خواجه نصير الدين الطوسي
310
شرح الاشارات والتنبيهات مع المحاكمات ( وشرح الشرح قطب الدين الرازي )
الاسم المستعمل حدا للمطلوب مفهوما . وكيف كان فإن المطلوب فيه شرح الاسم وفي بعض النسخ إذا لم يكن ما يدل عليه الاسم المستعمل جزءا للمطلب مفهوما . أقول : المراد أن مطلب ما الذي يطلب شرح الاسم يجب أن يتقدم على مطلبي هل ، ويعني بقوله " إذا لم يكن ما يدل عليه الاسم المستعمل حدا " تفسير هذا المطلب [ 1 ] لتمييزه عن قسيميه فإن المقدم على مطلبي هل هو الذي يطلب به شرح الاسم الذي لا يفهم مدلوله إلا بحد دون الآخر ، وتقدير الكلام إذا لم يكن مدلول الاسم المستعمل في المطلب المحتاج في بيانه إلى حد مفهوما أو الذي لا يكون مدلوله حدا مفهوما للمطلب يعني المسؤول عنه . وإنما قال ذلك لأن مدلول الاسم إذا كان حدا والحدود
--> [ 1 ] قوله « تفسير هذا المطلب » أي مطلب ما بحسب الاسم فسره بما يدل عليه الاسم لتمييزه عن قسيمه وهو مطلب ما بحسب الحقيقة . وتقرير الكلام أن مطلب ما بحسب الاسم مقدم على مطلب هل إذا لم يكن ما يدل عليه الاسم المستعمل مفهوما فإنه لو كان مفهوما لم يحتج إلى الطلب فضلا عن تقديمه على مطلب هل كما يقال النقطة موجودة فإنه يقدم عليه فالنقطة إذا لم يكن ما يدل عليها اسم النقطة أعنى ذو وضع لا ينقسم مفهوما فإنه إذا كان مفهوما لا يطلب ولا يقدم وأما قوله « حدا » فيمكن توجيهه بوجهين أحدهما ان يكون حدا حال عن ضمير ما في يدل والمعنى إذا لم يكن الذي يدل عليه الاسم حال كونه حدا للمطلب وهو الاسم المستعمل مفهوما أي لم يكن مدلول الاسم المستعمل المحتاج بيانه إلى الحد مفهوما ، وثانيهما أن يكون حدا مفهوما خبر لم يكن ، ثم ما الفائدة في قوله حدا ولو حذف لم يتغير مراده فذكر الشارح أنه انما قال إذا لم يكن مدلول الاسم حدا مفهوما لأنه لو كان مدلوله حدا ومع ذلك مفهوما فإذا كان مدلوله حدا والحد انما يكون للذوات المحصلة يكون له ذات محصلة وإذا كان حده مفهوما كان وجود تلك الذات مفهوما فلا يطلب بهل البسيطة فضلا عن تقديم ما بحسب الاسم عليها . وهذا الكلام كما ترى فيه تعسف عظيم لان الحد كما يكون بحسب الحقيقة كذلك يكون بحسب الاسم فمن أين يلزم من حدية مدلوله أن يكون موجودا ولو فرضنا أن وجوده لازم من تحديده فليس يلزم من فهم حده العلم بوجوده . والأولى أن يقال أن ما يدل عليه الاسم كما يحد وهو تفصيل ما دل عليه الاسم اجمالا برسم أيضا إذا كان التعريف ببعض عوارضه ، وقد نبه عليه فيما قبل بقوله ويطلب به ماهية مفهوم الاسم فيقدم مطلب ما على مطلب هل إذا لم يكن ما يدل عليه حدا مفهوما أي إذا لم يكن حد ذلك الاسم مفهوما فإنه لو فهم ما يدل عليه ذلك الاسم برسمه لم يغن عن الطلب بل يطلب حده أولا ثم يطلب بهل البسيطة . وأما الرواية الأخرى فالاسم المستعمل جزء جملة على أنه جزء مطلب ما والأظهر أن يحمل على أنه جزء من مطلب هل حتى إذا أريد السؤال هل المثلث موجود يقدم طلب اسم المثلث . م